محمد بن لطفي الصباغ

127

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير

ادخال بعض التحسينات الإضافية على كتابة القرآن ، وهذه الشخصيات هي : أبو الأسود الدؤلي « 1 » ونصر بن عاصم « 2 » أو يحيى بن يعمر « 3 » ، والخليل ابن أحمد « 4 » وهناك اختلاف في نسبة الأولوية لبعض هؤلاء دون بعض . ويبدو أن أقرب الأقوال للصواب في تحديد دور كل منهم كالآتي : 1 - ذهب بعضهم إلى أن أبا الأسود الدؤلي المتوفى سنة 69 ه أراد أن يعمل كتابا في العربية يقوّم الناس به ما فسد من كلامهم ، إذ كان ذلك قد فشا في الناس . فقال : أرى أن أبتدئ بإعراب القرآن أولا . فأحضر من يمسك المصحف ، وأحضر صبغا يخالف لون المداد وقال للذي يمسك المصحف عليه : إذا فتحت فمي « 5 » فاجعل نقطة فوق الحرف . وإذا كسرت فمي « 5 » فاجعل نقطة تحت الحرف . وإذا ضممت فمي « 5 » فاجعل نقطة أمام الحرف .

--> ( 1 ) هو ظالم بن عمر الدؤلي البصري أول من أسس النحو كان شاعرا من سادات التابعين توفي سنة 67 أو سنة 69 ه . ( 2 ) هو نصر بن عاصم الليثي النحوي ، كان فقيها من كبار التابعين توفي سنة 89 ه . ( 3 ) هو يحيى بن يعمر العدواني من علماء التابعين ، كان فصيحا كاتبا ولي قضاء مرو ، وتوفي سنة 129 ه . ( 4 ) هو الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي واضع علم العروض ولد في البصرة سنة 100 ه وتوفي فيها سنة 170 ه . ( 5 ) وردت هكذا : ( فمي ) في « الفهرست » لابن النديم 66 و « نور القبس المختصر من المقتبس » لليغموري ص 4 و « المطالع النصرية » ص 205 ووردت هكذا : ( فتحت شفتي ) في « نزهة الألباء » لابن الأنباري ص 20 . لكن وردت هذه الكلمة في رواية الداني لهذه القصة هكذا : ( فأي ) وذلك في أول كتاب « النقط » المطبوع بعد « المقنع » ص 124 وكذلك وردت في « صبح الأعشى 3 / 156 .